Tuesday, April 14, 2015

وجع التراب وبوح السماء


هذا المساء مكبل بالزنك والرصاص والحديد
وعواء الذئاب
في غفلة من اخوة يوسف
يغيرون قميصة الذي لم يكن ليصمد أمام جاذبية أصابع حريم العزيز
وسجاد صالونات القصر
كان لزجا تحت فردتي نعال من هم بها
وهمت به ..
وهذه السماء وجهها من لون عجوز في الغابرين
تتقيؤ مخاطا مختلف لونه
وفما كمغارة علي بابا
في غياب اللؤلؤ والمحار
{قولدمائير} تخيط لها ظفائرا من مسد
قد من عقال أمراء اليخوت من اناث
الشامبانيا
وصبايا الفودكا
وغلمان مملكة لوط
وما جاورها
من قهرمانات عواصم الرز
والكرز
وحريم السلطان ..
وهذه الأرض لا وجه لها
تبدل قشرتها في اليوم أكثر من مرتين
وتعيد ترتيب مواعيدها
مع نبض ساعات {بيق بان}
تنام
وتصحى
على أوامر {الشان زي لي زي}
وكلما عطس البيت الأبيض
تبات تشكو الزكام ..
وهذه الريح
شرقية أم غربية
وهي تعاكس الهبوب
وتناطح الشموس
تصارعها عرش جغرافية المكان
واعادة تكوير النجوم
وترتيب القمر
وتوزيع المدار ..
وهذا البحر
هل فقد ألسنة الموج
والرمل
والماء
أم استكان للريح
ولبول السماء ..
أتدرين
هذه الأرض
وهذه السماء
وهذا البحر
وأنت
وأنا
هبة نسيم
وذرة أعياها
التسكع في المجرات
تذرونا الأعوام
وتبعثرنا الأشياء ...


بقلم: عائدي الهمامي

No comments:

Post a Comment